رئيس البرلمان السينغالي يهدد برفض مشروع ميزانية 2027

ثلاثاء, 20/10/2026 - 10:54

هدد رئيس البرلمان السنغالي عثمان سونكو الاثنين، برفض مشروع ميزانية عام 2027، إذا تم الإبقاء على "تخفيضات النفقات الاجتماعية والاستثمارات العامة"، وفق تصريح نقلته وسائل إعلام محلية.

وأضاف سونكو الذي يرأس حزب "باستيف" ذا الأغلبية في الجمعية الوطنية السنغالية، أنه "إذا حصل أي انسداد، فستكون المسؤولية الحصرية على عاتق السلطة التنفيذية، لكننا منفتحون على الحوار".

وجاء تهديد الوزير الأول السابق، على خلفية خلافات حول اللجوء إلى "الإطار المشترك لمجموعة العشرين" لمعالجة الدين العام السنغالي، وهو خيار انتقده بشدة.

وقال إن السنغال "لم تكن بحاجة للذهاب إلى مجموعة العشرين من أجل عملية بسيطة لإعادة هيكلة الدين، ولا حاجة لها بأن تكون حقل تجارب لهذه المبادرة الصادرة عن مجموعة العشرين".

واعتبر أن هذا الخيار "أدى إلى فرض اشتراطات" تجسدت في مشروع قانون المالية لعام 2027، "عبر تخفيض كبير في الاعتمادات المخصصة للقطاعات الاجتماعية والاستثمارات العامة"، وذكر منها "التعليم، والتشغيل، والتدريب، بالإضافة إلى الدعم الموجه لأسعار الكهرباء والمنتجات النفطية".

وانتقد ما سماها "ميزانية تقشف لتسديد ديون تم إخفاؤها عن السنغاليين"، متهما في الوقت ذاته صندوق النقد الدولي بـ"التواطؤ في قضية الدين المخفي".

وكان الوزير الأول أحمدو الأمين لو، قد أكد في شهر سبتمبر الماضي أن الحكومة لن تجري أي "تعديل عشوائي" ولن تقوم بأي إجراء من شأنه التأثير سلبيا على القطاعات الاجتماعية.

وتعاني السنغال من ارتفاع المديونية، حيث مثّل دينها العام نسبة 132% من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية عام 2024، وذلك عقب الكشف عن التزامات مالية غير معلنة تمت في عهد الرئيس السابق ماكي صال.

وإزاء ذلك، أبرمت السلطات السنغالية فاتح سبتمبر الماضي، اتفاقية تمويل مع صندوق النقد الدولي بشأن برنامج مساعدات بقيمة 2.2 مليار دولار على مدى 36 شهرا، بهدف مواكبة إصلاح المالية العامة.

وبالموازاة مع ذلك، أعلنت السلطات عن خطة لمعالجة الديون، يعتمد تنفيذها على "الإطار المشترك لمجموعة العشرين"، وهو آلية أُطلقت عام 2020 لتسهيل معالجة ديون الدول التي تواجه صعوبات مالية.