من الحكومة المقالة إلى النشرة المحذوفة.. ماذا حدث داخل التلفزة الموريتانية؟

سبت, 17/10/2026 - 11:57
لقطة من رابط النشرة على اليوتيوب قبل حذفها

نوافذ(نواكشوط) ــ أثارت التلفزة الموريتانية جدلاً واسعا بعد حذف نشرتها الإخبارية الرئيسة باللغة الفرنسية، التي بثتها يوم 14 أكتوبر 2026، من منصتيها على يوتيوب وفيسبوك، إثر تضمنها صوراً لاجتماع للحكومة المقالة، قُدّمت على أنها صور للاجتماع الأول للحكومة الجديدة.
وأثار بث صور الوزراء المقالين موجة من التساؤلات والتأويلات، إذ رأى بعض المتابعين أن الأمر قد يُفهم باعتباره تشفياً في الوزراء السابقين، فيما اعتبر آخرون أنه ربما يعكس محاولة للتعاطف معهم من خلال إعادة بث صورهم خلال اجتماع حكومي سابق.
ولاحظ متابعون لمنصات القناة أن النشرة لم تعد متاحة عند محاولتهم الرجوع إليها، وهو ما فتح باب التساؤلات بشأن أسباب حذفها، وما إذا كان القرار يهدف إلى احتواء تداعيات الخطأ الذي وقع أثناء البث.
وأثار الحادث انتقادات من مراقبين اعتبروا أن الواقعة تطرح تساؤلات بشأن آليات المراجعة والتحقق من المواد المصورة قبل بثها، خصوصاً في النشرات الرئيسة التي تحظى بمتابعة واسعة، وفي الفترات التي تشهد أحداثاً سياسية تستدعي دقة أكبر في التغطية الإعلامية.
كما أعاد الخطأ إلى الواجهة واقعة سابقة خلال الزيارة الأخيرة للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني إلى ولاية آدرار، حين بثت القناة صوراً لشوارع خالية من المارة في مدينة أطار، ضمن تغطيتها لوصول الرئيس إلى المدينة، وقد جرى تداول تلك الصور على نطاق واسع، واستند إليها معارضون في انتقادهم لمستوى الحضور الشعبي لاستقبال الرئيس.
وتطرح الواقعتان تساؤلات بشأن إجراءات التدقيق والتحرير داخل التلفزة الموريتانية، ومستوى المتابعة الإدارية، ومدى فاعلية آليات تصحيح الأخطاء والتعامل معها بعد وقوعها، في ظل أهمية الصورة التلفزيونية في تشكيل الرأي العام ونقل الأحداث السياسية.

هكذا يبدو رابط النشرة على اليوتيوب بعد حذفها