
في قراءة المشهد، لا يبدو التغيير مجرد تبديل للأسماء أو إعادة توزيع للمواقع؛ بل هو في الحقيقة خطوة سياسية محسوبة تعكس طريقة فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني في إدارة الحكم؛ بحكمةٍ توازنُ بين مقتضيات الاستقرار وضرورات التجديد، وكياسة تحفظ للمؤسسات مكانتها وللآخرين اعتبارهم.
لقد أدار فخامة الرئيس المشهد الداخلي بمنطق رجل الدولة؛ ففوّض حين اقتضت المصلحة، ومنح الثقة لمن رأى فيهم القدرة على تحمل المسؤولية، وترك مساحة للعمل المؤسسي.
غير أن التفويض، في هذا النهج، لا يعني ترك الحبل على الغارب؛ فالرئيس يظل صاحب الكلمة الفصل عند اللحظات المفصلية، والحازم حين تتطلب المصلحة العامة الحسم، والمتروي حين يكون الحوار والعمل الهادئ أجدى.
وفي مقدمة ملامح هذه المرحلة، تبرز الثقة التامة التي يوليها فخامة الرئيس لوزيره الأول السيد المختار اجاي ، وما تمنحه هذه الثقة من سند سياسي ومساحة للعمل، مع وضوح المسؤولية عن تنفيذ التوجهات وتحقيق النتائج.
إنها ثقةٌ تعزز الانسجام داخل السلطة التنفيذية، وتضع الحكومة أمام استحقاق تحويل التوجيهات إلى عمل ملموس ومسؤوليات مباشرة...
إن هذا التغيير، يحمل دلالة أوسع من حدود التشكيلة الحكومية؛ إذ يفتح الباب أمام إعادة تشكّل المشهد السياسي، وتجديد أدوات العمل، وإتاحة المجال أمام كفاءات وطاقات جديدة، ولا سيما الشباب الذين وجدوا طريقاً واسعا للمشاركة في خدمة الشأن العام.
استمعتُ لقراءة بيان الحكومة الجديدة ، واستحضرتُ ما سبق أن عبّر عنه فخامة الرئيس في جولاته الداخلية ، وما أكده في مؤتمره الصحفي الأخير.
ملامح نهجٍ يقوم على موازنة الحكم، والإنصاف، واحترام المؤسسات، مع الاستعداد للتصحيح والتجديد متى اقتضت المصلحة ذلك.
#شكراً جزيلاً لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني..
#وهنيئا لكل من تمت تسميتهم أعضاء في الحكومة الجديدة ..
#وحظا وافرا لكل المغادرين ..
الدكتور أحمد علال/ الأمين العام لوزارة التنمية الحيوانية

