
طالب النائب البرلماني بيرام الداه اعبيد بإجراء تحقيق مستقل وشفاف حول مصادر تمويل صحفيين ومدونين، قال إنهم ينشطون في الترويج للوزير الأول المختار ولد اجاي وحكومته، إلى جانب مشاركتهم في حملات تستهدف معارضي السلطة.
وتساءل ولد اعبيد، في رسالة وصلت إلى «نوافذ»، عما إذا كانت الحكومة تركز على إدارة شؤون البلاد أم على تحسين صورتها إعلاميا، متهما إياها بتسخير جزء من جهودها لتسويق أداء الوزير الأول، عبر الاستعانة بصحفيين ومدونين ووسائل إعلام للإشادة به والدفاع عن سياسات حكومته.
وقال إن هذا التوجه أسهم، وفق تقديره، في خلق ما وصفه بـ«مناخ سياسي وإعلامي بالغ السوء»، نتيجة انتشار حملات دعائية وأخبار زائفة واتهامات وحملات تشويه وتشهير، محذرا من تحول بعض العاملين في المجال الإعلامي إلى أدوات للدعاية الحكومية، خاصة إذا كان تمويل هذه الأنشطة يتم بشكل مباشر أو غير مباشر من المال العام.
وأشار إلى تداول معلومات تفيد بحصول صحفيين ومدونين داخل موريتانيا وخارجها على تمويلات وامتيازات مقابل نشر محتوى مؤيد للوزير الأول، داعيا إلى التحقق من هذه المعلومات، والكشف عن مصادر الأموال والعقود والمبالغ المدفوعة، إضافة إلى الجهات والوسطاء المحتملين وطبيعة الخدمات المقدمة في المقابل.
كما أثار ولد اعبيد تساؤلات بشأن أنماط حياة بعض الصحفيين وصناع المحتوى والمؤثرين، معتبرا أنها لا تتناسب، بحسب قوله، مع مداخيلهم المعروفة، ومتسائلا عن مصادر تمويل السيارات والأسفار والممتلكات والنفقات التي يعرضها بعضهم بشكل علني.
ودعا كذلك إلى توسيع التحقيق الجاري بشأن تمويل مدونين معارضين يقيمون خارج البلاد، والاتهامات الموجهة إليهم بممارسة الابتزاز ضد مسؤولين سياسيين، ليشمل جميع الأطراف، مؤكدا أن كشف الحقيقة يتطلب فحص مختلف مصادر التمويل والجهات المرتبطة بالملف دون انتقائية.
وطالب بالتحقق أيضا مما إذا كانت الأموال محل التساؤل قد استُخدمت في الترويج للوزير الأول أو غيره من المسؤولين، أو في تمويل حملات إعلامية للدفاع عن أدائهم واستهداف خصومهم السياسيين.
وفي ختام رسالته، دعا ولد اعبيد الرئيس إلى التدخل لوقف ما وصفه بـ«المناخ الإعلامي المريض»، وإعادة مؤسسات الدولة إلى أداء مهامها بعيدا عن شبكات الدعاية وحملات الهجوم على الخصوم، مشددا على أن تقييم أداء الحكومات ينبغي أن يستند إلى الإنجازات الملموسة، لا إلى الحملات الإعلامية.

