
أفاد المحاميان أباه امبارك ويعقوب السيف، الموكلان من طرف السيدة فاطمة بنت محمد إسلاين للدفاع عن أبنائها عبد الرحمن وأم اتويبيب أبناء أكماش، الموقوفين منذ يوم 28، أنهما قضيا يوم أمس في البحث عن مكان احتجازهما، قبل أن يتمكنا أخيراً من معرفة مكان التوقيف.
وقال المحاميان إنهما حاولا الاتصال بموكليهما، غير أنهما لا يزالان ممنوعين من ذلك، معتبرين أن هذا المنع يشكل انتهاكاً لحقوق أساسية، من بينها حق المحامي في التواصل مع موكله، وحق الشخص الموقوف والمحروم من حريته في التواصل مع محاميه، وفق ما أشارا إليه من مقتضيات قانون المحاماة وقانون مناهضة التعذيب.
واعتبر المحاميان أن منع التواصل بين الموقوف ومحاميه خرق واضح للضمانات القانونية، مؤكدين أن لقاء المحامي بموكله لا ينبغي أن يشكل عائقاً أمام سير التحقيق.
كما عبّرا عن قلقهما بشأن وضع أسرة الموقوفين، مشيرين إلى أن ذويهما ووالدتهما لم يتم التواصل معهم، وأن الأم، التي تم استقدامها من أمبود، ما تزال تعاني ظروف السفر والتنقل، ولم تتوفر لها، بحسب إفادتهما، إمكانية تغيير ملابسها منذ ذلك الحين.
وتساءل المحاميان عن الأساس القانوني لهذه الإجراءات، معتبرين أن ما يجري يستوجب التدخل العاجل من الجهات المختصة، ولا سيما الضبطية القضائية والهيئات المعنية بحقوق الإنسان، لضمان احترام حقوق الموقوفين.
وطالبا بوقف ما وصفاه بالانتهاكات، وتمكينهما فوراً من لقاء موكليهما، وضمان حقهما في التواصل مع الدفاع، إلى جانب توفير الظروف الإنسانية اللازمة للموقوفين، بما في ذلك تمكينهما من تغيير ملابسهما ومعاملتهما معاملة إنسانية تحفظ كرامتهما.
كما تساءلا عن دور الآليات والهيئات المختصة بحماية حقوق النساء والفتيات، داعين إلى فتح المجال أمام الجهات المعنية لمتابعة ظروف الأسرة والموقوفين وضمان عدم تعرض أي منهم لأي ضغط أو معاملة تمس حقوقه الأساسية.

