إطلاق النسخة الثانية لموسم السياحة الساحلية من نواذيبو/ صور

ثلاثاء, 29/09/2026 - 11:03

أشرفت معالي وزيرة التجارة والسياحة، السيدة زينب بنت أحمدناه أمس الاثنين في مدينة نواذيبو على إطلاق موسم السياحة الساحلية ضمن البرنامج الوطني "وطني... وجهتي".

وأكدت معالي الوزيرة أن رؤية فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني تمثل بالنسبة لقطاع السياحة بوصلة واضحة على هديها نسير في ديناميكية قوية تعتبر أن السياحة ليست رحلة عابرة، وليست مهرجانا ينتهي بانتهاء برنامجه؛ السياحة نشاط اقتصادي، وفرص عمل، واستثمار، ومؤسسات صغيرة، وخدمات، ومنتجات محلية، ومصدر دخل مستدام للسكان.

وأشارت معالي الوزيرة إلى أن هذا المسار اكتسب قيمة رمزية ومعنوية خاصة من خلال الرعاية السامية للسيدة الأولى، الدكتورة مريم محمد فاضل الداه، التي واكبت هذه الديناميكية السياحية، بما يعكس الاهتمام الوطني المتزايد بجعل السياحة الداخلية مجالا للتنمية والتماسك الاجتماعي وتعزيز صلة المواطن بأرضه.

وشكرت معالي الوزيرة السيدة الأولى، الدكتورة مريم محمد فاضل الداه، على رعايتها السامية ومواكبتها لهذا المسار الوطني.

كما وجهت الشكر إلى السلطات الإدارية والمحلية والمنتخبين، والشركاء في القطاع الخاص والفاعلين الاقتصاديين، والمهنيين، والشباب والنساء، وكل الشركاء الذين ساهموا في إنجاح هذا المسار.

وأضافت معالي الوزيرة، أن اختيار نواذيبو لانطلاق هذه المحطة ليس وليد الصدفة ؛ فهذه المدينة تمثل إحدى أهم بوابات موريتانيا على المحيط الأطلسي، وتختزن إلى جانب ثروتها الاقتصادية، مقومات طبيعية وبيئية وثقافية قادرة على جعل الساحل الموريتاني وجهة سياحية ذات إشعاع وطني ودولي.

وتابعت معالي الوزيرة "نصل اليوم إلى هذه المحطة بعد مسار متدرج ومتكامل، بدأ مع موسم الكيطنة في ولاية تكانت، حيث استحضرنا خصوصية الواحات والمحاظر والموروث الديني والعلمي والثقافي تأسيا بامجاد علمائنا وتمسكا بالقيم السمحة لديننا الحنيف، ثم انتقلنا إلى موسم ثقافة الضفة في ولاية كيدي ماغه، بما تحمله المنطقة من تنوع ثقافي وإنساني ومناظر طبيعية فريدة، قبل أن نصل إلى موسم الخريف في ولاية العصابه، حيث امتزج جمال الطبيعة بالثقافة المحلية والحياة الاجتماعية".

وأضافت صاحبة المعالي أن هذه المواسم شكلت جميعها، محطات عملية في مسار واحد وهو: أن نعيد اكتشاف بلادنا من عمقها، وأن نجعل من تنوعها الطبيعي والثقافي رصيدا اقتصاديا وتنمويا للإرتقاء بالقطاع.

وقالت معالي الوزيرة "إننا إذ نصل اليوم إلى الساحل المحطة الرابعة والأخيرة، من فعاليات النسخة الثانية وطني وجهتي 2026-2027 لا نعتبر هذه المواسم مجرد فعاليات منصرفة في الزمان ظرفية الأثر، منقطعة الصلة، بل نراها تجربة وطنية متكاملة أثبتت أن موريتانيا قادرة على أن تقدم، على مدار السنة، منتجات سياحية متنوعة: واحة، وضفة، وخريفا، وصحراء، وبحرا".

وأكدت صاحبة المعالي إلى أن الأوان قد حان للانتقال من موسم سياحي ناجح إلى اقتصاد سياحي مستدام.

وقالت معالي الوزيرة إن فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني أكد، خلال زيارته الأخيرة لولاية آدرار، أن التحدي بعد توفير البنية التحتية والخدمات وفك العزلة، هو خلق أنشطة اقتصادية ونسيج اقتصادي قادر على تثبيت السكان وخلق فرص العمل، مع دعوة القطاع الخاص إلى تكثيف استثماراته في السياحة والأنشطة الاقتصادية في المدن الداخلية.

وأعلنت معالي الوزيرة عن مقترح عملي ليكون ثمرة لهذه التجربة، وهو العمل على إطلاق «المسارات السياحية الاقتصادية»، بحيث لا تقتصر كل وجهة على استقبال الزائر، وإنما تقدم له منظومة متكاملة من التجربة والخدمة والمنتج المحلي.

وأوضحت صاحبة المعالي أن ذلك في الساحل تحديدا، يعني ربط الشاطئ بالمواقع الطبيعية والبيئية، وبالمطاعم والمأكولات البحرية، وبالصناعة التقليدية، وبالحرف النسائية وبمنتجات الصيد، وبخدمات النقل والإيواء، وبالمرشدين الشباب، وبالأنشطة الثقافية والرياضية والبيئية.

وتابعت معالي الوزيرة "وبذلك نجعل السائح مستهلكاً للخدمة السياحية، وداعما في الوقت نفسه لسلسلة كاملة من الأنشطة الاقتصادية المحلية".

وأشارت معالي الوزيرة إلى أن هذا هو المعنى العملي الذي نريده من توجيهات فخامة رئيس الجمهورية: أن تتحول مقدراتنا السياحية إلى مشاريع، والمشاريع إلى وظائف، والوظائف إلى دخل، والدخل إلى استقرار وتنمية.

وقالت معالي الوزيرة إن قطاع السياحة أراد من «وطني.. وجهتي» أن يقول للموريتاني إن وطنه ليس مجرد مكان يعيش فيه، بل فضاء واسع للاكتشاف والانتماء والاستثمار والأمل، مضيفة أن محطات الكيطنة والضفة والخريف إذ أثبتت أن لكل منطقة قصتها ومنتجها وخصوصيتها، فإن موسم السياحة الساحلية يفتح اليوم صفحة جديدة عنوانها: البحر بوابة للتنمية، والسياحة جسر بين المواطن والاقتصاد المحلي.

وجددت معالي الوزيرة من نواذيبو العزم على المضي قدما في المسار حيث سنواصل اكتشاف موريتانيا، وسنواصل التعريف بها، لكننا سنعمل أكثر على تحويل هذا الاكتشاف إلى اقتصاد، وهذا الاقتصاد إلى فرص، وهذه الفرص إلى تنمية يستفيد منها المواطن في موقعه.

وجددت معالي الوزيرة الدعوة لكل الموريتانيين إلى جعل وطنهم وجهتهم، وإلى اكتشاف سواحله وواحاتِه وضفافه وخريفه ومدنه التاريخية، وإلى دعم المنتجات والخدمات المحلية.

وعلى هامش فعاليات إطلاق موسم السياحة الساحلية زارت معالي الوزيرة معرضا للصناعات التقليدية والحرفية وزوارق للصيد التقليدية ومنتجات بحرية، ومنتوجات زراعية وحلي نسوية وأدوات رياضية وموروث ايمراغن.

وفي نهاية الحفل تم توزيع جوائز نقدية على الفائزين في مسابقة الصيد الرياضي والسباحة والتي تم إطلاقها صباح اليوم بالمدينة.

حضر الحفل رئيس جهة نواذيبو وممثلي السلطات الإدارية والبلدية وبعض المنتخبين وقادة الأجهزة العسكرية والأمنية في الولاية وممثل عن خفر السواحل الموريتاني ومديرو الشركات والمؤسسات الوطنية و الأمين العام للاتحادية الوطنية للسياحة والحج رئيس الاتحادية الوطنية للصيد والمديرون الجهويون للقطاعات الحكومية ووفد وزارة التجارة والسياحة المشرف على تنظيم التظاهرة وجمع غفير من سكان المدينة.