
دعا رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني رجال الأعمال الموريتانيين إلى تكثيف استثماراتهم في المدن الداخلية، والاستفادة من مقدراتها الاقتصادية والطبيعية، خصوصاً في مجالات السياحة والأنشطة المدرة للدخل، بما يسهم في خلق فرص العمل للشباب وتثبيت السكان في مناطقهم.
جاء ذلك خلال اجتماع ترأسه ولد الغزواني، ليلة البارحة، مع أطر ووجهاء وفاعلي مقاطعة وادان، ضمن المحطة الثانية من زيارة العمل والاطلاع التي يؤديها لولاية آدرار.
وأكد رئيس الجمهورية أن التحدي الذي يطرح نفسه بعد توفير البنية التحتية والخدمات الأساسية وفك العزلة عن المدن الداخلية، يتمثل في خلق أنشطة اقتصادية ونسيج اقتصادي قادر على تثبيت السكان وخلق فرص العمل للشباب، معتبراً أن ذلك يمثل مدخلاً أساسياً لتعزيز التنمية المحلية والحد من البطالة.
وقال ولد الغزواني: «من وادان، المدينة المباركة، أوجه نداء لرجال الأعمال، وأطلب منهم أن يستثمروا، ونحن كفيلون بخلق الظروف التي يقتضيها ذلك».
وأوضح أن هذا النداء لا يأتي من منطلق تقصير القطاع الخاص، مشيداً في المقابل بالمبادرات التي أطلقها رجال أعمال موريتانيون في عدد من المدن الداخلية، ومن بينها وادان، معتبراً أنها نماذج جديرة بالإشادة والتشجيع.
وأضاف أن الدولة تعمل على تهيئة الظروف المناسبة للاستثمار، من خلال معالجة العراقيل التي تعيق التنمية وتوفير البنية التحتية والخدمات الأساسية، مشيراً إلى أن الاستثمارات العمومية التي أنفقت عليها الدولة مئات المليارات ينبغي ألا يقتصر أثرها على توفير الماء والكهرباء وفك العزلة، وإنما يجب أن تشكل رافعة لحركية اقتصادية واستثمارية أوسع.
وأكد رئيس الجمهورية استعداد الحكومة لمواصلة مواكبة القطاع الخاص، وحل المشكلات التي قد تعترض المستثمرين، قائلاً إن الدولة «ملتزمة بخلق الظروف ومواكبة رجال الأعمال للاستثمار من أجل تثبيت الساكنة وخلق نشاطات اقتصادية مربحة»، مستفيدة من المقدرات الطبيعية المتوفرة في المدن الداخلية.
واعتبر ولد الغزواني أن نجاح هذه المقاربة من شأنه أن يساهم في معالجة مشكلة البطالة وتوسيع فرص العمل، والاستجابة لتطلعات الشباب الموريتاني إلى مستقبل اقتصادي أفضل.

