
فرضت فاجعة سقوط المبنى قيد الإنشاء بـ"مال" على رؤوس العاملين فيه، نفسها بقوة على المهرجان الجهوي لحزب الإنصاف في ولاية لبراكنه، الذي احتضنته مدينة ألاك مساء السبت الماضي، وحولت أجواء النشاط السياسي إلى مناسبة خيم عليها الحزن والترحم على أرواح الضحايا.
ومنذ اللحظات الأولى للفعاليات الافتتاحية، حضرت الفاجعة بقوة، حيث استُهل المهرجان بقراءة الفاتحة على أرواح الضحايا، في مشهد عكس حجم التأثر الذي خلفته الحادثة في الولاية.
ولم تقتصر مظاهر الحزن على افتتاح المهرجان، بل امتدت إلى كلمات وخطابات المتحدثين الرسميين، فقد اعتذر رئيس جهة لبراكنه، المصطفى محمد محمود، عن إلقاء كلمته، معتبراً أن الظرف غير مناسب، وأن اليوم هو يوم ألم في عموم جهة لبراكنه.
بدوره، افتتح الأمين الدائم لحزب الإنصاف في لبراكنه، أحمد سالم ولد العربي، كلمته بالترحم على أرواح ضحايا الفاجعة، مستحضراً حقيقة الموت ومذكراً بأنه لا مفر منه.
وتأتي هذه الأجواء في وقت تتعالى فيه أصوات عدد من المنتخبين والفاعلين السياسيين في ولاية لبراكنه، مطالبة بأن تتجاوز مظاهر التأثر بالفاجعة حدود الكلمات والفعاليات الرمزية، وأن تترجم إلى تعليق أو إلغاء للأنشطة الحزبية المبرمجة في الولاية، أو على الأقل تلك المبرمجة في مقاطعة مال، التي لا تزال تعيش على وقع الحزن جراء الفاجعة.
ويرى أصحاب هذه الدعوات أن حجم المأساة وما خلفته من ألم في أوساط السكان يفرض مراعاة المشاعر العامة، وتأجيل الأنشطة السياسية إلى حين تجاوز الظرف الاستثنائي الذي تمر به الولاية.

