مدارس الفن الموريتاني تنشد في تظاهرة "واثقون" احتفاء ببنت أحمدناه/ فيديو

ثلاثاء, 18/08/2026 - 13:56

نوافذ(نواكشوط) ــ لم يكن دخول الوزيرة زينب بنت أحمدناه إلى قصر المؤتمرات، خلال تظاهرة «واثقون» أمس، دخولًا عابرًا إلى قاعة احتشد فيها الحضور؛ فقد استقبلتها أصوات الفن الموريتاني بإنشاد "أبيات حرب" على الطريقة الموريتانية، في مشهد بدا أقرب إلى شهادةٍ وجدانية على ما تحظى به الوزيرة وزعيمة تيار واثقون من حضور ومكانة، قبل أن يتجدد المشهد لحظة صعودها إلى المنصة، حيث ارتفعت أصداء الإنشاد الترحيبي، في صورة اختزلت حجم الإجماع الذي تحظى به الوزيرة.

وكان لافتًا أن هذا الاحتفاء لم يصدر عن صوت فني واحد، ولا عن مدرسة بعينها، بل اجتمعت فيه ألوان متعددة من المشهد الفني الموريتاني، بما حمله ذلك التنوع من دلالة تتجاوز المناسبة، لتوحي بأن الاحتفاء ببنت أحمدناه جاء عابرًا للانتماءات الفنية والمناطقية، جامعًا لمدارس فنية راسخة في الوجدان الموريتاني.

وقد لخّص الفنان الرشيد ولد ميداح، بعبارة بليغة، معنى هذا اللقاء حين قال مخاطبًا الوزيرة: «نحن نحتفي بك لأنك وزيرة كل الموريتانيين»؛ وهي عبارة بدت وكأنها تختصر الرسالة التي حملها ذلك الإنشاد، وتمنحه معناه الأوسع.

ولحضور الرشيد ولد الميداح، المنتمي إلى مدرسة الكبلة الفنية، والفنان سدات ولد آبه، أحد أبرز ممثلي مدرسة «تكانت الفنية»، في تظاهرة «واثقون»، دلالته الخاصة؛ فاجتماع صوتين من مدرستين فنيتين مختلفتين في فضاء واحد، واحتفاؤهما بعفوية وحماس، يعكس صورة مصغرة من المشهد الذي أرادت التظاهرة التعبير عنه: أن الفن الموريتاني، بتعدده وألوانه ومدارسه، يمكن أن يلتقي عند مساحة مشتركة من التقدير والاعتراف.

وهكذا تحوّل الإنشاد الذي رافق حضور بنت أحمدناه وصعودها لمنبر الخطابة، إلى ما هو أبعد من لحظة فنية عابرة؛ فقد بدا كأنه مقطع شعري من قصيدة الإجماع، تتعدد فيها الأصوات، لكن يلتقي إيقاعها عند معنى واحد: الاحتفاء بوزيرة يُراد لها أن تُرى، في هذا المشهد، بوصفها وزيرةً لكل الموريتانيين.