
أشرف وزير الزراعة والسيادة الغذائية، محمدو أحمدو امحيميد، صباح اليوم، رفقة وزير تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية، محمد عبد الله ولد لولي، على الإطلاق الرسمي للحملة الزراعية المطرية للموسم الزراعي 2026-2027، وذلك من منطقة أوريويرة التابعة لبلدية بيري بافه بمقاطعة النعمة في ولاية الحوض الشرقي.
وشهدت الفعاليات إطلاق عدد كبير من الجرارات الزراعية التي باشرت عمليات تقليب التربة، في خطوة تهدف إلى تسهيل عمليات الاستصلاح وتقليل الاعتماد على العمل اليدوي، بما يسهم في رفع الإنتاج والإنتاجية خلال الموسم الزراعي الحالي.
كما عاين الوفد الوزاري محيطًا زراعيًا استفاد من تسييج بطول 18 كيلومترًا، إلى جانب كميات معتبرة من السياج في طريقها إلى مناطق الإنتاج، ضمن الجهود الرامية إلى حماية المزارع وتعزيز استغلال الأراضي الزراعية.
وفي إطار الدعم الموجه للمزارعين، استفادت ولاية الحوض الشرقي من 82 طنًا من البذور التقليدية، و130 طنًا من السياج، إضافة إلى 14 طنًا من المبيدات الحشرية، ضمن حزمة المدخلات الزراعية المخصصة للحملة.
وعلى هامش انطلاق الحملة، أشرف الوزيران على توقيع اتفاقية شراكة بين وزارة الزراعة والسيادة الغذائية ووزارة تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية والمجلس الجهوي، لإطلاق المرحلة الأولى من برنامج وطني يستهدف توفير 10 آلاف فرصة عمل في المجال الزراعي عبر عدة ولايات، في إطار ربط التشغيل بتحقيق السيادة الغذائية.
وأكد وزير الزراعة والسيادة الغذائية، في كلمة بالمناسبة، أن اختيار ولاية الحوض الشرقي لاحتضان انطلاق الحملة يعكس حرص الدولة على تحقيق تنمية متوازنة، بالنظر إلى ما تزخر به الولاية من إمكانات زراعية ورعوية واعدة، مشيرًا إلى أن الحملة تمثل محطة وطنية لتجديد الالتزام ببناء قطاع زراعي عصري قادر على تعزيز الأمن الغذائي وخلق فرص العمل.
وأضاف أن البرنامج الوطني لخلق 10 آلاف فرصة عمل يجسد رؤية رئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني، في جعل الشباب شريكًا في الإنتاج، من خلال تهيئة الأراضي الزراعية، واستغلال السدود، وتوفير التجهيزات والمدخلات الزراعية، والتكوين والإرشاد الفني، بما يضمن استدامة المشاريع وظهور جيل جديد من المقاولين الزراعيين.
وأوضح الوزير أن الوزارة وفرت على المستوى الوطني لهذه الحملة 605 أطنان من بذور المحاصيل التقليدية، و1000 محراث، و200 طن من المبيدات الحشرية، إضافة إلى 7215 كيلوغرامًا من بذور الخضروات و600 طن من تقاوي البطاطس، دعمًا لجهود زيادة الإنتاج وتحقيق السيادة الغذائية.
من جانبه، أعلن وزير تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية، محمد عبد الله ولد لولي، انطلاق البرنامج الوطني لخلق عشرة آلاف وظيفة زراعية في المناطق المطرية ومحيطات السدود والأحواض الخضروية، مؤكدًا أن اختيار مدينة النعمة نقطة انطلاق للبرنامج استند إلى ما تمتلكه الولاية من رصيد زراعي وإمكانات كبيرة غير مستغلة بالشكل الأمثل.
وأوضح أن البرنامج سينفذ على مدى 24 شهرًا في 56 بلدية موزعة على خمس ولايات، عبر أربعة محاور تشمل تطوير الزراعة المطرية، وتثمين محيطات السدود، وترقية الزراعة الخضروية، ودعم المقاولة الزراعية وسلاسل القيمة، بميزانية إرشادية تبلغ 759 مليون أوقية جديدة، مع تخصيص نصف فرص الاستفادة للنساء وأولوية للشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و35 سنة.
وأكد الوزير أن البرنامج يركز على تحويل الاستثمارات الزراعية القائمة إلى فرص عمل مستدامة، من خلال التكوين والتمويل والمواكبة، وإنشاء تعاونيات زراعية، واعتماد منظومة متابعة وتقييم قائمة على مؤشرات واضحة لقياس النتائج وضمان استدامة الأثر الاقتصادي والاجتماعي.
وكان الوزير مرفوقا خلال هذه النشاطات بوالي الحوض الشرقي إسلم ولد سيدي والسلطات الإدارية والعسكرية في الولاية وعدد من المستشارين والمديرين العامين والمركزين بوزارة الزراعة.










































