
في لحظةٍ ستبقى محفورةً في ذاكرة التفوق الوطني، أشرقت سهمي بنت سيد ولد أعل ولد مبارك باسمها في صدارة الناجحين، بعدما أحرزت المرتبة الأولى وطنياً في مسابقة دخول السنة الأولى الإعدادية "كونكور"، لتكتب بجدها صفحةً جديدة في سجل التميز، وتمنح موريتانيا وجهاً آخر من وجوه الأمل.
بدأت الحكاية على شواطئ نواذيبو، حيث أبصرت سهمي النور، ثم امتدت فصولها في نواكشوط، حيث واصلت دراستها، حاملةً معها شغفاً لا يخبو بالعلم، وإيماناً بأن الاجتهاد هو الطريق الأقصر إلى القمم.
وفي أول لقاء لها عقب إعلان النتائج، كشفت سهمي عن ملامح شخصيتها وطموحاتها، فقالت إن اللغة العربية هي عشقها الأول، وإنها تميل إليها أكثر من العلوم، لأنها ترى في الكلمة قوةً، وفي البيان رسالةً. أما حلمها، فيتجاوز حدود التفوق الدراسي؛ إذ تطمح إلى أن تصبح محامية أو قاضية، لتكون صوتاً للمظلومين، وتسهم في إرساء العدالة على الأرض، مؤمنةً بأن الإنصاف هو أسمى ما يمكن أن يقدمه الإنسان لمجتمعه.
إنها ليست قصة نجاح فردية فحسب، بل شهادة جديدة على أن الأحلام الكبيرة كثيراً ما تبدأ من مقاعد الدراسة، وأن الإرادة الصادقة قادرة على أن تصنع من الأسماء الصغيرة عناوين وطنية كبيرة.
وقد أجرت نوافذ هذا اللقاء مع سهمي مباشرة بعد إعلان تتويجها بالمرتبة الأولى وطنياً في مسابقة "كونكور"، لتوثق لحظةً استثنائية، ولتنقل إلى القراء صوت فتاةٍ اختارت أن تجعل من التفوق بدايةً لطريقٍ ينتهي بالعدل.

