
أكدت الخلية الوطنية لمتابعة وضعية وباء الإيبولا عدم تسجيل أي إصابة بالمرض في صفوف المواطنين الموريتانيين المقيمين في الدول التي تشهد انتشارا للوباء، وذلك خلال اجتماعها الثاني الذي عقدته اليوم الاثنين بمقر وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج.
واستمعت الخلية إلى عروض قدمها ممثلو البعثات الدبلوماسية الموريتانية في الكونغو وأنغولا ونيجيريا، استعرضوا خلالها جهود التوعية والتحسيس الموجهة للجاليات الموريتانية، مؤكدين سلامة أفرادها وعدم تسجيل أي إصابات بينهم حتى الآن.
وناقش الاجتماع تطورات الوضع الوبائي في المنطقة والإجراءات المتخذة لتعزيز الجاهزية الوطنية ومنع وصول المرض إلى البلاد، في ظل ما وصفه رئيس الخلية، محمد مولود محمد سالم، بارتفاع مخاطر انتشار الوباء على المستوى الإقليمي، الأمر الذي يتطلب مزيدًا من اليقظة والتنسيق بين مختلف القطاعات المعنية.
واستعرض ممثلو القطاعات الحكومية الإجراءات الوقائية التي تم اتخاذها خلال الأيام الماضية، وشملت تعزيز الرقابة الوبائية في المعابر الحدودية، وتجهيز نقاط العزل، ورفع مستوى اليقظة الصحية، إلى جانب تفعيل آليات الكشف المبكر في مطار نواكشوط الدولي أم التونسي والمنافذ الدولية الأخرى.
كما عرض مسؤولو وزارة الصحة التدابير المتخذة لتعزيز الجاهزية الوطنية، من بينها تعبئة المديريات الجهوية للصحة في الولايات الحدودية، وتجهيز الوحدات الصحية، وتوفير فرق طبية تعمل على مدار الساعة، إضافة إلى تزويد المعابر بأجهزة للكشف المبكر وكاميرات حرارية لرصد الحالات المشتبه بها.
وأكدت الخلية، في ختام اجتماعها، ضرورة مواصلة التنسيق بين البعثات الدبلوماسية والسلطات المحلية في الدول المعنية، وتكثيف جهود التوعية في أوساط الجاليات الموريتانية، مع دعوة المواطنين إلى تجنب التنقل إلى المناطق الموبوءة حفاظا على سلامتهم والحد من مخاطر انتقال العدوى.
وكانت الحكومة قد أنشأت، الأسبوع الماضي، خلية وطنية للطوارئ لمتابعة تطورات وباء الإيبولا ورصد مستجداته، بالتزامن مع تشديد إجراءات المراقبة الصحية في المعابر الحدودية وتكثيف حملات التوعية، تحسبا لأي مخاطر محتملة مرتبطة بانتشار المرض في عدد من دول القارة الإفريقية.

