واشنطن وطهران تقتربان من اتفاق وإسرائيل تحذر

أحد, 24/05/2026 - 11:45

توالت التصريحات خلال الساعات الماضية، مؤكدة إحراز تقدم ملموس في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط أجواء من التفاؤل بقرب التوصل إلى اتفاق نهائي ودائم، وتخوف إسرائيلي من اتفاق لا يلبي شروط تل ابيب الأمنية.

وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الأحد، من نيودلهي إن ثمة "احتمالا بأن يسمع العالم أخبارا جيدة خلال الساعات المقبلة خاصة بشأن مضيق هرمز".

وأضاف روبيو: "أحرزنا بعض التقدم خلال الساعات الـ48 الماضية بشأن الخطوط العريضة التي ربما تحل أزمة مضيق هرمز".

وفي طهران، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان: "مستعدون لطمأنة العالم بأننا لا نسعى إلى امتلاك سلاح نووي وزعزعة الاستقرار في المنطقة".

وأضاف بزشكيان: "إسرائيل تزعزع أمن المنطقة عبر سعيها لتنفيذ مخطط إسرائيل الكبرى وتدبر مؤامرات لجر المنطقة للحرب".

من جانبها، أعربت باكستان التي تضطلع بدور بارز في عملية الوساطة بين واشنطن وطهران، عن تفاؤلها بإحراز تقدم كبير في المفاوضات، وإمكانية التوصل إلى نتيجة إيجابية ودائمة.

وقال وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، اليوم الأحد، إن "تقدما كبيرا" أُحرز في المفاوضات بين الولايات المتحدة وايران، مما يبعث على التفاؤل بإمكانية التوصل إلى نتيجة إيجابية ودائمة.

وأضاف: "أشيد بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والتزامه بالحوار والدبلوماسية وكذلك نائبه جيه دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو والفريق الأمريكي كله".

وأكد وزير الخارجية الباكستاني أن "ما تحقق في هذه المفاوضات يوفر أسبابا للتفاؤل بإمكانية التوصل إلى نتيجة إيجابية ودائمة".

وفي وقت سابق من اليوم، قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إنه يأمل أن تستضيف بلاده قريبا الجولة المقبلة من محادثات السلام بين ايران والولايات المتحدة.

ونشر شريف الذي تؤدي بلاده دورا رئيسيا في الوساطة بين واشنطن وطهران، تدوينة على إكس جاء فيها: "ستواصل باكستان جهودها لتحقيق السلام بكل صدق، ونأمل أن نستضيف الجولة المقبلة من المحادثات قريبا جدا".

وهنأ رئيس الوزراء الباكستاني الرئيس الأمريكي على ما قال إنه "جهود استثنائية" لتحقيق السلام.

تفكيك عقدة هرمز والملف النووي

من ناحية أخرى، نقلت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية عن مسؤول باكستاني مطلع قوله إن قائد الجيش الباكستاني سعى إلى تضييق الفجوات بين قضيتين أساسيتين مطروحتين للنقاش في المحادثات، وهما السيطرة على مضيق هرمز ومستقبل البرنامج النووي الايراني.

وأضافت الصحيفة أن المسؤولين الإيرانيين يرغبون في تأجيل المحادثات المتعلقة بالبرنامج النووي إلى حين التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، بينما يرغب المسؤولون الأمريكيون في معالجة جميع القضايا دفعة واحدة.

ترمب: تفاصيل الاتفاق النهائي قريبا

من جانبه، قال الرئيس الأمريكي، أمس السبت، إنه جرى التفاوض "على جزء كبير" من مذكرة تفاهم بشأن اتفاق سلام مع إيران سيؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز.

ونشر ترمب على حسابه على "تروث سوشيال" أن الاتفاق الناشئ سيؤدي إلى إعادة فتح المضيق، ولم يذكر ما الذي سيتضمنه الاتفاق غير ذلك.

وكتب ترمب على موقع "تروث سوشيال": "تجري حاليا مناقشة الجوانب والتفاصيل النهائية للاتفاق، وسيتم الإعلان عنها قريبا".

تسريبات إيرانية للبنود

على صعيد مقابل، ذكرت وسائل إعلام إيرانية ملامح من بعض بنود مذكرة التفاهم المرتقبة بين واشنطن وطهران.

وذكرت وكالة أنباء فارس الإيرانية أن المسودة تنص على عدم شن هجمات من الطرفين، كما أنها تنص على أن واشنطن وحلفاءها لن يهاجموا طهران ولا حلفاءها.

وتابعت أن المذكرة تنص في المقابل على أن تتعهد إيران بعدم شن أي هجوم عسكري استباقي على أمريكا وحلفائها.

وأفادت وكالة تسنيم الإيرانية أن مذكرة التفاهم المقترحة تنص على إنهاء الحرب على جميع الجبهات مع رفع واشنطن العقوبات عن النفط الإيراني خلال المفاوضات.

وأضافت الوكالة أن إيران لم تقبل بعد أي إجراءات بشأن برنامجها النووي، قائلة إن الاتفاق المحتمل يخصص فترة مدتها 30 يوما للإجراءات المتعلقة بمضيق هرمز وفترة مدتها 60 يوما للمحادثات النووية.