مرصد حقوقي يعبر عن أسفه البالغ وقلقه العميق من الحكم بسجن برلمانيتن

ثلاثاء, 05/05/2026 - 15:48

حذر المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان من ما وصفه بتجريم الخطاب المعارض عبر توظيف قوانين فضفاضة، معتبرا أن ذلك يشكل مساسا بمبدأ الشرعية وسيادة القانون ويفتح المجال أمام تقييد حرية التعبير.

وانتقد المرصد في بيان صادر عنه اليوم الثلاثاء، تعليقا على إدانة النائبتين البرلمانيتين مريم الشيخ جينك وقامو عاشور بالسجن أربع سنوات نافذة، ما وصفه بتوظيف نصوص قانونية، خاصة ما يتعلق بـ"قانون الرموز"، في ملاحقة تعبيرات ذات طابع سياسي أو نقدي، معتبرا أن ذلك يشكل سابقة مقلقة تمس التعددية السياسية وتحد من الفضاء العام.

وعبر المرصد عن أسفه البالغ وقلقه العميق من الحكم، مشيرا إلى أن الإجراءات المصاحبة له، من بينها حذف محتويات من صفحتي النائبتين، ومصادرة هواتف ووسائط إلكترونية، وإغلاق بعض الحسابات، تمثل قيودا إضافية على حرية التعبير والحق في الوصول إلى المعلومات.

كما اعتبر أن انسحاب هيئة الدفاع من الجلسة احتجاجا على رفض دفوع شكلية، يثير تساؤلات حول ضمانات المحاكمة العادلة واحترام حقوق الدفاع.

وأكد أن ما طال النائبتين يطرح إشكالا يتعلق بالحماية الدستورية للحصانة البرلمانية ومبدأ الفصل بين السلطات، داعيا إلى مراجعة التشريعات ذات الصلة وضمان عدم استخدامها لتقييد الحريات العامة.

وطالب المرصد بالإفراج الفوري عن النائبتين وكافة النشطاء الموقوفين على خلفية قضايا تتعلق بحرية الرأي والتعبير، معتبرا استمرار احتجازهم انتهاكا للدستور والالتزامات الدولية لموريتانيا.