موريتانيا: حوار عمالي بطعم الزمالة القديمة..وزراء يرفعون العرائض..وآخرون يستلمونها

جمعة, 01/05/2026 - 21:29
الوزير السابق محمد ولد يرك يسلم عريضة نقابته لوزيرة الوظيفة العمومية والعمل

نوافذ(نواكشوط) ــ في مشهدٍ يصلح أن يكون لقطة من “كواليس”، احتفلت موريتانيا بالعيد الدولي للعمال على إيقاع مفارقة لافتة: وزراء سابقون يرفعون قبعة النقابات… في مواجهة وزراء سابقين ما زالوا يحتفظون بربطة عنق “المشغّل”.
الاحتفالات هذا العام لم تكن مجرد شعارات ولا لافتات، بل بدت كأنها إعادة توزيع أدوار على خشبة واحدة؛ هنا، وزراء سابقون قرروا الوقوف في صف العمال، يتقدمهم الكوري ولد عبد المولى، وهو يقود اتحاد عمال موريتانيا بنبرة لا تخلو من حماسة “النقابي المخضرم”، وإلى جانبه محمد ولد يرك، بنفس الروح، وكأنهما يهمسان: “الدور تغيّر… لكن الصوت ما زال مرتفعاً”.
وفي الجهة المقابلة، يقف زملاء الأمس، لكن هذه المرة من موقع مختلف؛ على رأس مؤسسات تُعنى بحقوق العمال، مثل صندوق الضمان الاجتماعي الذي يديره محمد الأمين ولد آبي. مشهدٌ يجعل المتابع يتساءل: هل نحن أمام طاولة مفاوضات… أم لقاء زملاء قدامى قرروا اختبار أدوار جديدة؟
اللحظة الأكثر طرافة جاءت عندما سلّم الوزيران السابقان عريضتي نقابتيهما لوزيرة الوظيفة العمومية، في حضور “الطرف الآخر” الذي يعرفهما جيداً، وربما يعرف أيضاً كيف يفكران. ابتسامات خفيفة، نظرات متبادلة، وكأن الجميع يدرك أن اللعبة هذه المرة ليست سوى تبديل مواقع… مع احتفاظ كل طرف بذاكرة الكواليس.
باختصار، عيد العمال هذا العام لم يخلُ من نكهة خاصة: نفس الوجوه تقريباً، لكن بقبعات مختلفة… وحوار يبدو أنه يُدار بنصفه على المنصة، ونصفه الآخر خلف الستار.

الوزير السابق الكوري ولد عبد المولى يسلم عريضة نقابته لوزيرة الوظيفة العمومية
الوزير السابق ولد آبي مدير صندوق الضمان الاجتماعي في مقدمة حضور حفل تسليم العرائض

تصفح أيضا...