
نوافذ(نواكشوط) ــ أثار تداول مقاطع في الصفحة الرسمية لـلتلفزيون الموريتاني جدلًا واسعًا، بعد ظهور أسماء عدد من الوزراء مجردة من صفاتهم الرسمية، ودون استخدام الألقاب والبروتوكولات المتعارف عليها في الخطاب الإعلامي الرسمي، مثل “معالي الوزير” أو “السيد الوزير”.
المقاطع، وهي أجزاء من مقابلات مع وزراء في الحكومة، اكتفت بعرض الأسماء الشخصية فقط، في خطوة اعتبرها بعض المتابعين خروجًا عن الأعراف التحريرية المعمول بها في المؤسسات الإعلامية العمومية، والتي درجت تاريخيًا على الالتزام بصيغ التقديم الرسمية الكاملة، خاصة عند مخاطبة أعضاء الحكومة.
هذا التجريد يثير أكثر من استفهام حول دوافعه وخلفياته، ويطرح تساؤلات من قبيل:
هل يتعلق الأمر بسهو مهني أو جهل بالسياسة التحريرية وأدبيات المؤسسة العمومية؟
أم أنه يعكس توجّهًا جديدًا في الخط التحريري، قائمًا على تبسيط الخطاب الرسمي وتقليل الطابع البروتوكولي؟
وهل يمثل ذلك سابقة في تاريخ التلفزيون الرسمي، أم أن له سوابق مشابهة لم تحظَ بالانتباه؟
ويرى متابعون أن التخلي عن الصيغ المتعارف عليها في مؤسسة عمومية قد يُفهم بوصفه إخلالًا بالتقاليد الإدارية والإعلامية المستقرة.
حتى الآن، لم يصدر توضيح رسمي من إدارة التلفزيون بشأن هذه المسألة، ما يترك الباب مفتوحًا أمام التأويلات حول طبيعة القرار: هل هو اجتهاد فردي في الإخراج والنشر الرقمي، أم توجّه مؤسسي يعكس تغييرًا في السياسة التحريرية؟
وفي انتظار توضيح رسمي، يبقى الموضوع محل نقاش في الأوساط الإعلامية والسياسية، لما يحمله من دلالات تتجاوز الشكل إلى رمزية العلاقة بين الإعلام العمومي والسلطة التنفيذية.



