
نظمت وزارة الزراعة والسيادة الغذائية اليوم الإثنين بفندق نواكشوط طاولة مستديرة تحت عنوان”الاجتماع التشاوري لمنتجي ومستخدمي بيانات التعداد الزراعي لعام 2026″ وذلك بحضور ممثلي القطاعات المعنية وشركاء التنمية والهيئات الوطنية المختصة.
وتهدف هذه الفعالية إلى دعم الهيئات الوطنية المكلفة بمعالجة الإحصائيات الزراعية، وتحديد الحاجيات الضرورية لمتابعة سياسة الأمن الغذائي في البلاد، كما تسعى إلى تعزيز النظام الوطني في مجال الإحصاء الزراعي من خلال إرساء تشاور مؤسسي ومنهجي بين المنتجين والمستخدمين، بما يضمن إنجاز تعداد عام للزراعة يستجيب للأولويات الوطنية في التخطيط والمتابعة والتقييم.
وستدوم هذه الطاولة يومين، وتتخللها عروض فنية حول وضعية الإحصائيات الزراعية، من حيث المعوقات والفرص، إضافة إلى عرض يتعلق بالمعدات الوطنية الخاصة بالقطاع الزراعي في البلاد، فضلا عن نقاشات بين الفرق المشاركة حول مختلف العروض المقدمة، على أن تختتم الأشغال بجملة من التوصيات العملية.
وفي كلمة بالمناسبة، قال الأمين العام للوزارة، السيد أحمد سالم العربي، إن هذه الطاولة المستديرة تكتسي أهمية خاصة، باعتبارها تمثل مرحلة استراتيجية في مسار تعزيز النظام الوطني للإحصاءات الزراعية، من خلال ترسيخ حوار منتظم بين الجهات المنتجة للبيانات والمستخدمين الرئيسيين لها.
وأضاف أن السياق الراهن يتسم بتحديات متزايدة مرتبطة بالأمن الغذائي وبقدرة الإنتاج على الصمود، مؤكدا أن توفر بيانات موثوقة ومحيّنة ودقيقة يظل ركيزة أساسية لإعداد السياسات العمومية ومتابعتها وتقييمها.
وأكد أن التعداد العام للزراعة يشكل أداة محورية ستوفر قاعدة معلومات هيكلية متينة، لا غنى عنها للتخطيط واتخاذ القرار وقياس التقدم المحرز نحو الأهداف الوطنية في مجال السيادة الغذائية، التي تمثل محورا أساسيا من برنامج فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني “طموحي للوطن”، والذي تعمل الحكومة على تجسيده بإشراف من معالي الوزير الأول السيد المختار ولد أجاي، فضلا عن التزامات موريتانيا الدولية ذات الصلة.
ونوه الأمين العام بالدعم المتواصل من طرف الوكالة الوطنية للإحصاء والتحليل الديموغرافي والاقتصادي ومن الشركاء الفنيين والماليين، وعلى وجه الخصوص البنك الدولي ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، مشيدا باهتمام المؤسسات الوطنية ذات الصلة وكافة الفاعلين في مجال الإحصاء والتخطيط والمتابعة والتقييم المشاركين في هذه الفعالية، معربا عن أمله في أن تفضي الأشغال إلى توصيات عملية تسهم في إنجاح التعداد العام للزراعة وتعزيز حوكمة الإحصائيات الزراعية في موريتانيا بشكل مستدام.
وبدوره، قال ممثل منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو)، السيد جانه سناهون، إن الإحصائيات الزراعية تشكل مسألة بالغة الأهمية للباحثين والمنتجين والمستخدمين والطلاب والشركاء، لما توفره من معطيات دقيقة وضرورية للتخطيط والمتابعة، مؤكدا التزام المنظمة بمرافقة موريتانيا في تنفيذ هذه البرامج دعما لجهودها الرامية إلى تطوير منظومة الإحصاء الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي.
ويأتي تنظيم هذه الطاولة المستديرة في سياق التحضيرات الجارية لإجراء التعداد العام للزراعة 2026، باعتباره محطة مفصلية لتعزيز قاعدة البيانات الوطنية حول القطاع الزراعي، وتمكين صناع القرار من أدوات دقيقة تدعم التخطيط الاستراتيجي وترسخ أسس السيادة الغذائية في البلاد.

























