
كرّم منتدى أبوظبي للسلم في مقرّه بالعاصمة أبو ظبي، سفير الجمهورية الإسلامية الموريتانية لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، سعادة محمد ولد أحمد سالم ولد محمد راره، وذلك بمناسبة انتهاء مأموريته الدبلوماسية في الدولة.
يأتي هذا التكريم تقديرًا للجهود الكبيرة التي بذلها سعادة السفير محمد ولد محمد راره في سبيل تعزيز العلاقات الثنائية بين الجمهورية الإسلامية الموريتانية ودولة الإمارات العربية المتحدة، وتوثيق أواصر الأخوة بين البلدين الشقيقين، وتثمينا لمواكبته الدائمة لأنشطة وبرامج منتدى أبوظبي للسلم، وإسهامه الفاعل في دعم رسالته الهادفة إلى ترسيخ قيم السلم والتعايش.
وقد أثنى سعادته على الدور الكبير الذي يضطلع به منتدى أبو ظبي للسّلم، باعتباره أحد أهم المنصات العالمية التي ترسّخ النموذج المعرفي للسلم في العالم، حيث قاد عددا من المبادرات العلمية والميدانية، وجدت صدى كبيرا ومحمودا لدى عدد من الأوساط المحلية والدولية، خاصة في مجال إعادة الاعتبار للدين في المجال العام، باعتباره مصدرا أصيلا للقيم والفضائل، ورافدا أساسا للسّلام والتعاون على خير البشرية جمعاء، وهو الأمر الذي تحتاج إليه الإنسانية اليوم بشكل ضروري، ولا يسع مريدي الخير إلا أن يدعموا هذه الجهود المباركة، وأن ينخرطوا في مشروع السلم الذي يقوده المنتدى، برئاسة معالي العلّامة عبد الله بن بيّه.
وخلال فترة تمثيله الدبلوماسي في الإمارات، عرف التعاونُ بين المنتدى والحكومة الموريتانية زخما كبيرا؛ إذ كان من أهم وجوهه تأسيس المؤتمر الإفريقي لتعزيز السلم، الذي جاء في سياق توحيد جهود حكماء قارّة إفريقيا، وقيادة طاقاتها الشبابية في سبيل إغاثة الملهوف، وتشغيل العاطل، وقطع الطريق أمام كلّ دعوات الكراهية والفتنة، وبناء سبيلِ أمانٍ تتحقق على بساطِه التنمية المستدامة، من خلال تشجيع كل المكونات على تقديم تشخيص للأخلال الحالية، واقتراح حلول مبتكرة ومستقبلية، تضع به حدا لكل مظاهر العنف والاحتراب التي ما تزال تدور رحاها في عدد من المناطق الإفريقية.
ونيابة عن سعادة الشيخ المحفوظ بن بيه، الأمين العام لمنتدى أبوظبي للسلم، سلّم الأستاذ شيخنا الطلبة درع المنتدى لسعادة السفير، تخليدا لحضوره الوازن، وإسهامه المقدّر في التعاون الذي طبع عمله في دولة الإمارات في الفترة الماضية.

