
نوافذ(نواكشوط) ــ كشفت تدوينات متلاحقة للصحفي بقناة الموريتانية، سيدي أحمد ولد التباخ، عن نهاية مفاجئة لمسار شدّ وجذب محتدم بينه وبين إدارة القناة، بعد وساطة وُصفت بـ“الثقيلة الوزن” قادها وزير سابق وقاضٍ "نزيه"، أنهت الخلاف وطوت الملف في ظروف أثارت الكثير من علامات الاستفهام.
ولد التباخ أعلن “الصلح ” عبر صفحته على فيسبوك، مع شعور بالتفوق عبر عنه بالإشارة المحيلة إليه، مشيدًا بتدخل من قال إن “وجهه لا يُرد”، واصفًا الوسيط بأنه وزير سابق، وعلامة فذة، وقاضٍ نزيه، وأخ عزيز، قبل أن يعلن باقتضاب:
“وبناء عليه، انتهى المسار وتم طي الملف”.
لكن هذا الهدوء المفاجئ جاء بعد دقائق فقط من تدوينة نارية غير مسبوقة، فجّر فيها الصحفي غضبه بألفاظ صادمة، ملوّحًا بـ“زُبَر الحديد” ومتوعدًا خصومه بجعل “شربهم قيحًا وصديدًا”، في تعبير عن حالة احتقان قصوى داخل المؤسسة الرسمية.
وكتب ولد التباخ في تدوينته الغاضبة:
“آتوني زبر الحديد.. لأجعلنّ شربهم قيحًا وصديدًا،
الثامنة والنصف صباحًا وقناة الموريتانية تشبه مقبرة مهجورة،
فقط بعض المصورين وعمال النظافة وحرس القناة”.
التدوينتان، المتناقضتان في النبرة والمتقاربتان في الزمن، فتحتا الباب واسعًا أمام تساؤلات حول ما يجري خلف كواليس التلفزة العمومية، وحدود حرية الصحفي داخل مؤسسته، ودور “الوساطات النافذة” في طي الملفات الساخنة قبل أن تتحول إلى حرائق إعلامية يصعب إخمادها.
في انتظار توضيح رسمي من إدارة القناة، يبقى السؤال معلقًا:
هل أُغلِق الملف فعلًا… أم أُسدل عليه ستار ثقيل من الصمت والنفوذ؟
وتفجرت أزمة ولد التباخ مع إدارة قناة الموريتانية بعد استدعاء "يحل محل إنذار" وجهته له القناة طالبة منه الحضور إلى مقر عمله في ظرف 72 ساعة، وهو ما اعتبره التباخ استهدافا مكشوفا وغير مبرر، ليحضر في أول ساعة من أول يوم دوام رسمي بعد الاستدعاء إلى القناة وينتظر حتى العاشرة قبل أن يصل مدير القناة وكبار مساعديه إلى مكاتبهم.


