
أشرفت معالي وزيرة الوظيفة العمومية والعمل، السيدة مريم بيجل هميد، رفقة والي داخلت انواذيبو السيدة أطفيله محمدن حادن، اليوم الجمعة بمدينة الشامي، على تدشين مركز المؤسسات الصحي، التابع للمكتب الوطني لطب الشغل.
ويتكون هذا المرفق الصحي من أربعة مكاتب مخصصة للاستشارات الطبية، وغرفة للتمريض والإسعافات الأولية، وصالة حجز بسعة ثمانية أسرة، وقاعة لاستقبال المراجعين، إضافة إلى مختبر حديث مجهز، ووحدة تصوير شعاعي رقمية، وملحقين سكنيين مخصصين للعمال الفنيين القائمين على تسيير هذا المركز.
وأوضحت معالي الوزيرة، في كلمة بالمناسبة، أن إنشاء هذا الصرح الصحي يندرج في صميم الرؤية الإصلاحية لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني كما وردت في برنامجه “طموحي للوطن”، حيث لم تطرح الحماية الاجتماعية كعنوان سياسي فحسب، بل كالتزام عملي يقاس بما يتحقق على أرض الواقع.
وأضافت أن الوزارة تنطلق في تنفيذ هذا المسار من قناعة راسخة مفادها أن الاستثمار في الإنسان هو أساس كل تنمية حقيقية، مشيرة إلى أن تطوير منظومة طب الشغل يحظى بعناية خاصة، باعتبارها أداة مركزية لحماية الموارد البشرية، وضمان استمرارية الإنتاج، وتحسين مردودية المؤسسات في إطار بيئة عمل آمنة ومسؤولة.
وأشارت إلى أن الوزارة عملت على توسيع نطاق خدمات الصحة المهنية وتقريبها من أماكن العمل، والرفع من جودة الخدمات الصحية المتخصصة مع تعزيز آليات الرصد والمتابعة والحد من المخاطر المرتبطة بالأنشطة المختلفة، مبرزة أن هذا المرفق الصحي يجسد هذه الرؤية عمليا، ويوفر استجابة مهنية ملائمة لطبيعة المنطقة وخصوصيتها الاقتصادية.
وشددت معالي الوزيرة على أن الرهان الحقيقي لا يقتصر على تشييد البنى التحتية، وإنما في ضمان حسن تسييرها والتأهيل المستمر لمواردها البشرية وتكريسها كفضاءات فاعلة للمتابعة الصحية المنتظمة، بما يرسخ ثقافة السلامة المهنية داخل المؤسسات ويجعل من النهج الاستباقي خيارا دائما لا إجراء ظرفيا.
من جانبه، أوضح المدير العام للمكتب الوطني لطب الشغل الدكتور محمد فال ولد الحسين، أن تدشين هذا المركز الصحي يندرج ضمن السياسة العامة للمكتب في إطار استراتيجيته الرامية إلى تطوير منظومة الصحة والسلامة المهنية، وتوسيع نطاق خدماته الصحية، وضمان المتابعة الصحية الدورية للعمال ونبه إلى أن تدشين هذا المرفق الصحي يشكل إضافة نوعية لشبكة المراكز الصحية لطب الشغل، وخطوة عملية لتعزيز خدمات الصحة المهنية وتقريبها من العمال، خاصة في المناطق ذات الطابع المنجمي والصناعي، مبينا أنه يأتي تجسيدا لبرنامج رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني “طموحي للوطن”، وانسجاما مع توجهات الحكومة التي تولي أهمية بالغة لتطوير الخدمات العمومية وتعزيز الحماية الاجتماعية بدوره، ثمن عمدة بلدية الشامي السيد محمد ولد عبد القادر، تدشين هذا المركز الصحي، معتبرا أنه يجسد الاهتمام الحقيقي بصحة الإنسان باعتبارها أساس التنمية وعماد العمل والإنتاج، ويعكس التزام المكتب الوطني لطب الشغل بتوفير بيئة عمل آمنة وصحية.
حضر حفل التدشين حاكم مقاطعة الشامي ومساعده، والمدير العام المساعد للمكتب الوطني لطب الشغل، وبعض أطر قطاع الوظيفة العمومية والعمل، وقادة الأجهزة العسكرية والأمنية في الولاية.

