
عقدت الجمعية الوطنية، يوم الخميس 29 يناير 2026، جلسة علنية برئاسة النائب أحمدو امبالا، النائب الثاني لرئيس الجمعية، خُصصت لسؤال شفهي وجهته النائبة كادياتا مالك ديالو إلى وزير الزراعة والسيادة الغذائية السيد سيدي أحمد ولد ابوه.
وفي معرض سؤالها، ذكّرت النائبة بأن "مزارعي فم لكليته نظموا يوم 12 سبتمبر الماضي وقفة احتجاجية أمام مقر الشركة الوطنية للتنمية الريفية (صونادير)، ضد ما وصفوه بالاستيلاء على أراضيهم الزراعية لصالح مشروع لزراعة قصب السكر"، قبل أن تستفسر: "هل اتخذت الحكومة قرارًا بهذا الخصوص؟ وما هي حقيقة الأمر؟".
وفي رده، استعرض معالي الوزير السيد سيدي أحمد ولد ابوه تاريخ المشروع ومراحله المختلفة، موضحًا أن الدولة وقعت اتفاقيات مع المستغلين تقوم على ثلاث شروط أساسية: الاستغلال المنتظم والمثالي للمساحات المهيأة، دفع الرسوم والمبالغ الجزافية للشركة الوطنية للتنمية الريفية مقابل استخدام المياه والأسمدة، إضافة إلى تخصيص هذه الأراضي لزراعة الأرز وفقًا للرزنامة الزراعية، دون تغيير طبيعة الاستغلال.
وأكد معالي الوزير وضوح مقاربة الدولة في المجال الزراعي، التي تهدف إلى إشراك جميع المواطنين في النشاط الزراعي، معربًا عن أسفه لضعف اهتمام البعض بهذا القطاع. وأشار إلى أن مشاورات أجريت مع الفاعلين السياسيين والجمعويين، خاصة التعاونيات، مبرزًا أن الملكية العقارية تعود في الأصل للأفراد عند استيفاء الشروط القانونية، وأن توجه الدولة يرمي إلى تمكين كل مواطن، أينما كان، من ممارسة الزراعة.
وشدد معالي الوزير في ختام رده على أن التوجه نحو الزراعة يمثل ضرورة تماشياً مع رؤية رئيس الجمهورية، مذكّرًا بأنه دعا مزارعي فوم لكليته إلى استغلال هذه الأراضي وخوض الحملة الزراعية، مجددًا التزام الدولة في إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتنفيذ المشروع.
#نوافذ




