
قال المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألسكو)، محمد ولد أعمر، إن رئاسة موريتانيا للمنظمة شكّلت إضافة نوعية للبلد، ورسالة بالغة القوة إلى العالم العربي والدولي حول قدرة موريتانيا على قيادة المنظمات الإقليمية الكبرى بكفاءة واقتدار.
وأوضح ولد أعمر، في مقابلة مع إذاعة موريتانيا، أن أهم ما حققته رئاسة موريتانيا للألسكو هو «إيصال رسالة واضحة للآخر مفادها أن موريتانيا قادرة على إدارة منظمة عربية تأسست منذ عام 1970، ولم يسبق أن تولى إدارتها إطار موريتاني، في ظل تصورات سابقة كانت تشكك في امتلاك بعض الدول لقامات علمية وإدارية قادرة على تحمل هذا النوع من المسؤوليات».
وأضاف أن الرسالة الثانية التي حملتها هذه التجربة تمثلت في إبراز قوة الدبلوماسية الموريتانية، وقدرتها على إيصال الكفاءات الوطنية إلى المكانة التي تستحقها، معتبراً ذلك «إنجازاً دبلوماسياً مهماً في هذه المرحلة».
وأشار المدير العام للألسكو إلى أن رئاسة موريتانيا أسهمت كذلك في التعريف بالبلد كفضاء زاخر بالكفاءات العلمية والثقافية، من خلال الشراكات والاتفاقيات التي تم توقيعها، ما جعل العديد من الشركاء يكتشفون موريتانيا بصورتها الحقيقية، كبلد شنقيط بما يحمله من إرث علمي وحضاري يستحق تسليط الضوء عليه.
وفيما يتعلق بأداء المنظمة خلال هذه الفترة، أكد ولد أعمر أن حجم الإنجاز المحقق عكس قدرة الإطار الموريتاني على قيادة المنظمة نحو بر الأمان، خاصة على الصعيد المالي، موضحاً أن الألسكو كانت تعاني سابقاً من صعوبات مالية أثرت على قدرتها على الوفاء بالتزاماتها، غير أن هذه التحديات تم تجاوزها رغم الظروف الصعبة، وفي مقدمتها جائحة كورونا التي عطلت عمل العديد من المؤسسات العربية والعالمية لأكثر من عام.
وأضاف أن الوضعية المالية للمنظمة أصبحت اليوم «آمنة جداً»، وهو ما وصفه بمكسب كبير، مشيراً إلى أن نسبة تنفيذ الأنشطة خلال فترة إدارة موريتانيا بلغت نحو 88% في مختلف الدول العربية، مع إيلاء عناية خاصة للدول ذات الاحتياجات الخاصة، وكذلك الدول التي تمر بأزمات وكوارث.
وأشاد المدير العام بالدعم الذي قدمته الدول العربية لموريتانيا خلال رئاستها للمنظمة، معتبراً أن هذه المساندة كان لها دور أساسي في تحقيق النتائج المسجلة، ومؤكداً أن من واجب موريتانيا الاعتراف بهذا الدعم.
كما أبرز ولد أعمر أن الألسكو شهدت خلال هذه المرحلة تنوعاً غير مسبوق في الكفاءات العاملة داخلها، حيث بلغ عدد الجنسيات المشغلة ما لا يقل عن 15 جنسية، بعد أن كانت المنظمة تعتمد سابقاً على عدد محدود من الجنسيات، وهو ما انعكس إيجاباً على شمولية الإنجاز وانتشاره الأفقي، وأعطى صورة إيجابية عن إدارة موريتانيا للمنظمة.
وختم المدير العام حديثه بالتأكيد على أن الألسكو، خلال هذه الفترة، رسمت ملامح المواطن العربي المنشود، بوصفه مواطناً واعياً بهويته، حريصاً على حمايتها، متشبّعاً بتنوعه الديني والثقافي، مستشرفاً للمستقبل، مبدعاً وقادراً على الإنجاز، ومدركاً لقيمة الوقت وأهميته.
#نوافذ

