جامعة نواكشوط تحتضن النسخة الثانية من أعمال "المدرسة المتنقلة لعلم الاجتماع"

اثنين, 05/01/2026 - 18:08

احتضنت كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة نواكشوط، صباح اليوم، أعمال النسخة الثانية من "المدرسة المتنقلة لعلم الاجتماع اللغوي في المناطق الناطقة بالعربية".

ويُشكّل تنظيم هذه النسخة فرصةً استثنائية لتعميق الرؤى المنهجية وتطوير البحوث في مجال التباين اللغوي والاجتماعي لطلاب الماجستير والدكتوراه، حيث سيتابعون برنامجًا تدريبيًا مكثفًا حول قضايا التعدد اللغوي، وعلم اللغة الحضري، والهجرة.

ويُشرف على تدريب الطلبة المشاركين في هذه النسخة نخبةٌ من الأساتذة والباحثين من موريتانيا، والمغرب، والمملكة المتحدة، وإيطاليا، وفرنسا، وألمانيا، وإسبانيا.

وفي كلمة الافتتاح الرسمي أكد نائب رئيس جامعة نواكشوط، السيد محمد لمين مولاي إبراهيم، أهمية احتضان الجامعة للنسخة الثانية من المدرسة المتنقلة لعلم الاجتماع اللغوي في المناطق الناطقة بالعربية، باعتبارها محطة علمية بارزة تسهم في تنشيط البحث اللساني وتعزيز التفاعل الأكاديمي بين الباحثين.

وأوضح، ولد مولاي إبراهيم  أن تنظيم هذه المدرسة يشكل قيمة مضافة للجامعة، ولا سيما لأقسام اللغات والآداب العربية والإنجليزية والفرنسية، لما تتيحه من فرص لتبادل الخبرات العلمية والتفاعل المعرفي حول قضايا علم الاجتماع اللغوي، الذي بات يحظى باهتمام متزايد في مختلف الأوساط البحثية.

وأشار نائب رئيس الجامعة إلى أن اختيار نواكشوط لاحتضان هذه النسخة يعكس الحضور المتنامي للباحثين الموريتانيين المهتمين بقضايا الدرس اللساني الاجتماعي، مثمّنًا جهودهم العلمية، ومشيدًا بدور منسق النشاط في تعزيز هذا التفاعل الأكاديمي، الذي من شأنه أن يثمر نتائج بحثية نوعية.

كما أبرز أن الجامعة تولي عناية خاصة بتنشيط البحث العلمي، خصوصًا على مستوى المختبرات، معتبرًا أن هذه الدورة تمثل فرصة مهمة لمختبرات اللسانيات في كلية الآداب والعلوم الإنسانية، لبلورة مشاغل علمية تسهم في تطوير أدائها وتعزيز دورها البحثي.

وعبّر نائب رئيس جامعة نواكشوط عن شكره للقائمين على تنظيم هذه التظاهرة العلمية، وللضيوف والأساتذة المشاركين، متمنيًا لهم التوفيق والنجاح، ومعلنًا، باسم رئيس الجامعة، افتتاح النسخة الثانية من المدرسة المتنقلة لعلم الاجتماع اللغوي في المناطق الناطقة بالعربية، على أمل أن تحقق النجاح ذاته الذي حققته دورتها الأولى.

بدوره أكد عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بـ جامعة نواكشوط، السيد محمد فال ولد ببانه، أهمية انطلاق النسخة الثانية من المدرسة المتنقلة لعلم الاجتماع اللغوي في المناطق الناطقة بالعربية، باعتبارها حدثًا علميًا بارزًا ينسجم مع صميم اهتمامات البحث العلمي داخل الكلية.

وأوضح، في كلمته خلال افتتاح أعمال المدرسة، أن المحاور العلمية لهذه الدورة تندرج في قلب مكونات البحث الأكاديمي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، وتسهم في تعميق الدراسات اللسانية والاجتماعية، وتعزيز النقاش العلمي حول القضايا اللغوية الراهنة.

وأشار العميد إلى أن موريتانيا، بحكم موقعها الجغرافي وتنوعها الثقافي واللغوي، تمثل مختبرًا طبيعيًا ونموذجًا فريدًا لدراسة الديناميكيات اللغوية داخل المجتمع، معتبرًا أن اختيار جامعة نواكشوط لاحتضان هذه النسخة يُعد اختيارًا موفقًا بكل المقاييس العلمية والأكاديمية.

وفي ختام كلمته، رحّب عميد الكلية بضيوف الجامعة وشركائها الذين أسهموا في إنجاح هذه التظاهرة العلمية، كما ثمّن جهود لجنة التنظيم، متمنيًا للمشاركين التوفيق والنجاح، وأن تحقق هذه الدورة أهدافها العلمية والمعرفية.

أما منسق المدرسة المتنقلة لعلم الاجتماع اللغوي في المناطق الناطقة بالعربية، الدكتور الطالب بلال، فقد أكد أن احتضان جامعة نواكشوط للنسخة الثانية من هذه المدرسة العلمية يجسد انفتاح الجامعة على البحث الأكاديمي المتخصص، ويعكس إيمانها بدور الدراسات اللسانية في فهم العلاقة العميقة بين اللغة والمجتمع.

وأوضح، في كلمته خلال افتتاح أعمال المدرسة، أن هذه التظاهرة العلمية تمثل موعدًا معرفيًا يجمع الباحثين على شغف السؤال وصدق البحث، ويؤسس لفضاء علمي يعنى بدراسة قضايا اللغة في سياقها الاجتماعي، بما يسهم في تعميق النظر في التنوع اللغوي العربي واستنطاق ظواهره اللسانية المختلفة.

وعبّر منسق المدرسة عن بالغ شكره وامتنانه للجامعات والمؤسسات الأكاديمية الشريكة التي آمنت بفكرة هذا اللقاء وأسهمت في إخراجه إلى حيز الوجود، مخصًّا بالذكر الجامعة الفرنسية الألمانية، و**جامعة بايروث، وجامعة روما سابينزا، وجامعة غرناطة، والمعهد الوطني للبحث العلمي بباريس**، معتبرًا أن دعم هذه المؤسسات شكّل حافزًا قويًا لنجاح المدرسة ومسؤولية علمية تتطلب تقديم عمل أكاديمي رصين يرقى إلى مستوى الثقة الممنوحة.

كما ثمّن الدور الذي قامت به جامعة نواكشوط وكلية الآداب والعلوم الإنسانية في حسن الاستقبال وكرم الضيافة، مشيرًا إلى أن المدرسة المتنقلة ليست مجرد فضاء للتكوين، بل رحلة فكرية تسعى إلى بناء منصة علمية متينة لتبادل الخبرات والمنهجيات والرؤى النظرية في حقل علم الاجتماع اللغوي.

وأضاف أن الأيام الخمسة المقبلة ستشهد تنظيم نقاشات علمية معمقة وورشات تكوينية متخصصة، من شأنها أن تشكل إضافة نوعية للمكتبة العربية، وإسهامًا مهمًا في تطوير الدراسات اللسانية والاجتماعية على حد سواء.

#نوافذ