
قال الفقيه الدكتور الشيخ الزين الإمام إن إبرام عقود الزواج داخل المساجد لم يعد يحقق مقاصده الشرعية، بل دخل – في كثير من الحالات – دائرة الممنوع، بسبب ما يرافقه من سلوكيات تُخلّ بقداسة بيوت الله وحُرمتها.
وأوضح الدكتو الشيخ الزين، في تدوينة له، أن ما يشهده مسجد مسجد ابن عباس من ضجيج ونكات وصياح وهرج ومرج أثناء عقود الزواج، يتنافى مع حرمة المسجد، ويُفشل مقصد الإشهاد، حيث يحضر بعض الشهود دون أن يسمعوا شيئًا مما جاؤوا لأجله، وهو أمر مشاهد ومتكرر، بحسب تعبيره.
وأشار الفقيه إلى أن الدافع الأصلي لاعتماد المساجد مكانًا لعقود الزواج كان الرغبة في عدم الإسراف وإشاعة النكاح، وهي مقاصد محمودة، غير أن التطبيق العملي – كما يقول – أفضى إلى منكرات سلوكية، مذكّرًا بالقاعدة الفقهية القائلة إن «ما أدى إلى حرام أو مكروه أخذ حكمه».
ودعا الشيخ الزين الإمام إلى عودة الناس لإبرام عقود الزواج في بيوتهم، أو في قاعات الحفلات، أو – على الأقل – في منازل الأئمة القريبة من المساجد، معتبرًا أن سدّ الذرائع إلى المحرم أمر حتمي، وأن فتحها إلى المنهيّ عنه مرفوض شرعًا.
وختم بالقول إنه عند الضرورة، ومع مراعاة حرمة المساجد وضوابطها، يمكن لكل حي أن يتخذ مسجده الخاص مكانًا لعقود الزواج، مؤكدًا أن هذا الرأي اجتهاد شرعي يحتمل النقاش، والله أعلم وأحكم.

