مشروع تحلية مياه نواذيبو… أكثر من نصف مليار أوقية وآجال تتضاعف أربع مرات دون إنجاز

أحد, 04/01/2026 - 15:36

لا يزال مشروع تحلية مياه البحر المخصص للمزارعين في مدينة نواذيبو متوقفًا، رغم مرور فترة زمنية تجاوزت الآجال المحددة له بأربعة أضعاف، ما يثير تساؤلات واسعة حول أسباب التعثر وضعف المتابعة.
وكانت الدولة قد رصدت مبلغ 600 مليون أوقية قديمة لتنفيذ المشروع خلال مدة لا تتجاوز ثمانية أشهر، غير أن هذه المدة تضاعفت أربع مرات، وسط مخاوف متزايدة من استمرار التأخير دون أفق زمني واضح لاستكمال الأشغال.
ويعود إطلاق المشروع إلى يوم 28 سبتمبر 2023، حين وضع الحجر الأساس له المندوب السابق لـ«تآزر» ووالي نواكشوط الغربية الحالي حمود أمحمد، على أن تنتهي الأشغال في مايو 2024. إلا أن الآجال الزمنية تم تمديدها أكثر من مرة، ولا يزال المشروع متعثّرًا حتى اليوم.
وفي ظل هذا الوضع، عبّر مزارعو نواذيبو عن قلقهم وتساؤلاتهم بشأن مصير المشروع، خاصة بعد زيارات متكررة قام بها مندوبو «تآزر» للمتعاقبين دون أن تفضي إلى نتائج ملموسة. كما سبق للوالي السابق أن وعد بتدشين المشروع خلال عام 2025، غير أن العام انقضى دون تدشين، فيما غادر الوالي منصبه بعد بلوغه سن التقاعد وبقي المشروع معلقًا.
ورغم ما نُشر من تقارير إعلامية في وسائل الإعلام الحكومية حول المشروع، إلا أن ذلك لم ينعكس على تقدّم الأشغال، ليظل المشروع شاهدًا – بحسب متابعين – على ضعف متابعة المشاريع التنموية في نواذيبو، الأمر الذي يطرح تساؤلات جدية حول احترام الآجال الزمنية للمشاريع العمومية.
ويتخوف كثيرون من أن يلقى مشروع التحلية المصير نفسه الذي آل إليه مركز نواذيبو الدولي التجاري، الذي يدخل عامه السابع دون أن تتجاوز نسبة الإنجاز فيه 40%، في مشهد يعزز الانطباع بضعف المتابعة المركزية للمشاريع الكبرى.