قاض موريتاني يكتب عن : التوريث

خميس, 06/29/2017 - 09:02

نوافذ (نواكشوط ) ــ التوريث..

من صور التوريث المقيتة السارية في الأمة، توريث الأبناء المشيخة، بالعهد إليهم بالخلافة، تقديما لهم على أجاويد المريدين، فقط لأنهم من صلب الشيخ احتكارا للفضل، وحبا للسمعة، وتوريث الأبناء إمامة الصلاة في جوامع المسلمين، تقديما لهم على خيار الجماعات الراتبة، وافتياتا عليها، فقط لأنهم قرة عين الإمام، احتكارا للفضل، وحبا للسمعة..

تصوفُ أولئك، وورع هؤلاء عندي تحت تحفظ، لأن ذَاك تصوف لم يُذِبْ فوارق النسب الطيني، لصالح النسب الروحي، وهذا ورع لم يُخَوِّفْ صاحبَه وعيدَ: "من أمَّ قوما وهم له كارهون"..

قُلْ لي: ورثَ سليمانُ داوود، عليهما السلام، ودعا زكرياء ربه ليهب له وليا يرثه، ويرث من آلِ يعقوب، أقول لك: لكن نبينا وقدوتنا صلى الله عليه وسلم، ورثه أبو بكر الصديق، ثم عمر، ثم عثمان، فَـ علي رضي الله عنهم أجمعين، وهذا ترتيبهم في الفضل والاستحقاق، وفق عقيدة أهل السنة..