سجن "تيشيت " من مركز لتأديب السياسيين إلى مقر لكتيبة درك (صور)

أربعاء, 12/06/2017 - 09:34

نوافذ (نواكشوط ) ــ هذه الخرائب التي تآكلت جراء عوامل الطبيعة والجغرافيا، وغياب الصيانة، ليست سوى سجن "تيشيت " الذي ربما لا يتفوق عليه في القساوة سوى نظيريه في مقاطعة ولاته وبومديد.

خلف قضبان هذه  البيوت المتهالكة في بيئة صحراوية قاسية ومنعزلة، وحيث لا طرق معبدة، والحرارة تبلغ معدلات قياسية، صور وقصص كثيرة، تروي فصولا مأساوية عن واقع السجون والمعتقلات، ومعاناة المعارضين السياسيين مع الأنظمة التي تعاقبت على الحكم في موريتانيا خلال العقود الماضية .

كانت هذه الخرائب في غابر الأيام مأوى للسياسيين الخارجين على الطاعة ومركزا لتأديب المشاكسين للأنظمة ، فيها سجن عشية الاستقلال "بوياكي ولد عابيدن ومعه أحمد باب ولد أحمد مسكه، وهيبه ولد همدي"،

وعقب الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها العاصمة نواكشوط عام 1995، وعرفت باسم "أحداث الخبز"، وكان وقودها الطلاب والحركات والأحزاب السياسية المعارضة، بعد رفع سعر الخبز؛ اعتقل الأمن مجموعة من المعارضين، وجرى نقلهم إلى هذا السجن ومن أبرزهم رئيس حزب اتحاد القوى الديمقراطية /عهد جديد أحمد ولد داداه، ورئيس حزب الاتحاد من أجل الديمقراطية والتقدم حمدي ولد مكناس..

اليوم أصبح السجن بعد إغلاقه مقرا لكتيبة الدرك بمدينة تيشيت لتطوى صفحات من يوميات من أريد لهم يوما من الأيام أ، يعاقبوا على موقف لم يرض السلطان .

سجن تيشيت رغم رمزيته وقدمه لم يعد يعرف مقره من سكان المدينة إلا القليل ما جعل موفد موقع نوافذ يجد صعوبة في التعرف على مكانه حتى قابل بعض شيوخ المدينة فدلوه عليه ليلتقط منه هذه الصور علها تحفظ ما طوته أيام الدركيين .