زعيم المعارضة يتحدث عن ربطة عنقه الحمراء ومضامين لقائه بالرئيس (مقابلة )

أربعاء, 08/30/2017 - 09:10

نوافذ (نواكشوط ) ــ تحدث عمدة بلدية عرفات وزعيم المعارضة الديمقراطية الحسن ولد محمد لموقع نوافذ عن أهم ما تضمنه لقاء الرئيس بأطر مقاطعة عرفات والمشاكل التي طرحت فيه.

وقال العمدة في مقابلة قصيرة مع نوافذ بعد خروجه من اجتماع الرئيس بالأطر إنه قدم قائمة بمشاكل ومطالب سكان بلدية عرفات خلال اللقاء مشيرا إلى أنه أكد للرئيس أنه إذا لبى هذه المطالب فسيصعب من مهمة المعارضة في الانتخابات البلدية القادمة.

وعلق ولد محمد خلال المقابلة على انتقاد المدونين له على خلفية استقباله للرئيس ، وعلى حديثهم عن ربطة عنقه الحمراء التي يقطعها العلم الأخضر .

وإليكم المقابلة كاملة :

نوافذ : السيد العمدة ما هي أهم المشاكل التي طرحتم على الرئيس خلال اجتماعه بأطر عرفات ؟

العمدة : لقد كنت أول المتحدثين أمام الرئيس في الاجتماع الذي عقده بمقر المقاطعة وحضره عدد من المسؤولين وممثلي السكان وقدمت ورقة للرئيس شملت التعليم والصحة وشبكة الطرق والحالة المدنية ووكالة التنمية الحضرية والنقل الحضري والصرف الصحي والملاعب والحدائق والمتنزهات والمعوزين والنساء والشباب ومشكلة الأمن والنظافة والبيئة بالإضافة لمشاكل البلدية كصلاحياتها ومواردها ونقص الموارد وغياب شرطتها البلدية وغياب قطع أرضية لها ، وطلب تنازل الدولة للبلدية عن مبنى الحاكم السابق وسكنه من أجل تحويلهم إلى مركز ثقافي إشعاعي وطلب مجموعة من الآليات لصالح البلدية ، هذه أهم العناوين التي تناولنا بصفة مجملة وفي التفاصيل تحدثت له بإسهاب عن مشاكل التعليم في البلدية، وظروفه، وعن المدارس ووضعيتها، وما يستحق الترميم، وما لا بد من إعادة بنائه، وكذا الزيادة التي تحتاج إليها الفصول ، والنقص الحاصل في المعلمين .

وفي مجال الصحة تحدثت عن الاختصاصات التي تحتاجها المقاطعة، ومشاكل العمال المتعاونين، والساعات الإضافية للعمال، والتعامل مع المراجعين.

وفي مجال الطرق قلت للرئيس إنني خلال 12 سنة وأنا في هذه البلدية لم تتم سفلتة إلا كلم واحد وأشرت له إلى المكان الذي يوجد فيه، وقلت له إن الشارعين المؤديين إلى مقر انعقاد الاجتماع متهالكين بسبب الأشغال الموجودة في الشبكة في هذه الفترة".

كما تحدثت أيضا عن الحالة المدنية، ومشاكل المواطنين في المراجعات، والتعقيدات الموجودة، ونقص الوسائل، متمينا أن لا يكون التحسين الحاصل مؤخرا تم بسبب الزيارة والزيارات الماضية بل نريده أن يكون فلسفة وروح مستمرة".

وبخصوص وكالة التنمية الحضرية والنواقص الموجودة فيها طرحت مشكلتين، إحداهما تتعلق بالمداخلات وضرورة إنصاف ذويها وحل مشكلتها في أسرع وقت ممكن، والثانية تتعلق بمجموعة من المواطنين كانت لديهم قطع أرضية لم يستطيعوا البناء فيها بسبب عجز أغلبهم، ثم تأتيهم الوكالة وتقول إنها منحتها لأشخاص آخرين، وقد طرحت هذه القضية بقوة".

كما  تحدثت عن النقل الحضري وانسيابية المرور، وعدم وجود مؤسسات متخصصة، وصعوبة حصول المواطنين على النقل .

وتحدثت للرئيس عن الصرف الصحي بإسهاب وقلت إنه مشكلة مطروحة وتحتاج حلا جذريا، وقبل ذلك تدخلا حاسما من طرف المكتب الوطني للصرف الصحي، وخاطبت الرئيس بقولي: تهاطلت علينا الأمطار قبل ثلاثة أيام وقد تدخل المكتب بوسائل ولا أخفيكم أنني استسقيت أمس للمطر من أجل أن تزورونا في وضعنا الطبيعي وتشاهدون المعاناة التي يكابدها السكان".

كما حدثت الرئيس عن غياب الملاعب والحدائق والمنتزهات وأعطيت أمثلة على ذلك، إضافة لمشكل الأمن ووضعية الشرطة ووسائلها وترامى أطراف المدينة".

وبخصوص القمامة قلت للرئيس إنها أخص خصوصيات البلدية  ولا معنى لوجودها خارج البلديات، حيث أنها أول صلاحية للعمد وهم مكانها الطبيعي وهم من يتحمل المسؤولية أمام ناخبيهم وليس المجموعة الحضرية، معتبرا أن المبالغ التي تمنحها الدولة لبعض الشركات الخصوصية كفيلة بقيام العمد بواجباتهم لو منحت لهم .

كما تحدثت أمام الرئيس عن مشاكل الشباب والرياضة والمعوزين والبيئة، وبالخصوص الدخان المنبعث من محطة الكهرباء والذي يتضرر منه المواطنون، مذكرا بأن البلدية ينظمها قانون يعطيها جملة من الصلاحيات، مطالبا بمراجعة القانون ومنح الصلاحيات التي تم تضمينها في القانون،

وبخصوص موارد البلدية، قلت للرئيس إن الصندوق الجهوي للتنمية يراوح مكانه ولم تتم زيادته مع أنه المصدر الرئيس للتمويل، كما تحدثت عن الشرطة البلدية وضرورة إنشائها لتنظيم الأسواق وحماية المجال العمومي".

ولفت انتباه الرئيس إلى  أن البلدية لا تملك إلا القطعة التي يوجد عليها مقرها ومن حقها أن تكون لها أملاكها الخاصة وأشرت له إلى أننا  طالبنا بذلك، كما طالبنا بمبنى المقاطعة القديم لتحويله إلى مركز ثقافي، وطالبنا ببعض وسائل التدخل العاجل كالصهاريج، معتبرا أن وسال البلدية لا تسمح بشرائها .

مقاطعة ورد

نوافذ : كيف كانت ردود الرئيس على حديثكم خصوصا وحديث المتحدثين الآخرين ؟

العمدة : بعض الأمور قاطعني فيها أثناء عرضي لها يطلب بعض الإيضاحات حولها ، مثلا عندما حدثته عن صلاحيات البلدية قال لي وما هي تلك الصلاحيات .. ؟ فشرحتها له كما تنص عليها المادة الثانية من النظام القانوني المنظم للبلديات ...فقال لي هذه بعضها لا يمكن أن يكون بيد البلديات ، فرددت بأن ذلك يسأل عنه المشرع والحكومة التي قدمت له القانون ، وأنا أعتبر أنه من غير المناسب أن تكون موجودة كصلاحيات ولا يسمح للبلديات بممارستها .

راجعني أيضا في قضية القطع الأرضية حيث نبهته كما سبق وأن أشرت إلى أن البلدية لا تملك إلا القطعة الأرضية التي يوجد بها مقرها وكثيرا ما طالبنا ببعض القطع الأرضية لأننا أحيانا نجد قروضا وتكون لدينا وسائل لبناء منشآت جديدة لكن طلباتنا لا تتم تلبيتها ، فقال لي تريدون القطع الأرض لأي غرض ؟ فقدمت له نماذج من المشاريع التي عندنا فقال لي بالإمكان أن تجدوا القطع الأرضية هذا هو ما قاطعني فيه .

بعد نهاية المداخلات لم يرد عليه إلا ملاحظاتي أنا حيث قال إن الأمور ستنظر بعين الاعتبار وأنما قدمته فيه بعض القضايا يمكن أن تنفذ وفهمت فيه أنه أكثر إيجابية تجاه شبكة الكهرباء وشبكة الطرق من بعض الأمور الأخرى .

وبخصوص موضوع النظافة عندما قلت له إنها من أخص خصوصيات البلديات ولا معنى لنزعها منها وإعطائها للمجموعة الحضرية أو شركات خصوصية قال لي إن تلك تجارب ويمكن أن تجرب تجارب أخرى .

الرئيس يطلب رأي الزعيم في تصنيفه ضمن الأغلبية

نوافذ : هل خرجتم عن موضوع البلدية إلى زعامة المعارضة وقضية رفض الرئيس لقاءكم في الدورات التي ينص عليها القانون ؟

العمدة : لا بالنسبة لي في العرض كنت حريصا على القضايا المحلية وكنت على حذر من تناول حتى قضايا السياسة العامة حتى لا يكون هنالك اختلاط في الأمور .

حدثت حالات مثلا بعد نهاية المداخلات أشاد بعض المتحدثين بالبلدية والعمدة  رغم أنه ليس من بينهم معارض بل وصل الأمر إلى حد قول بعضهم إن البلدية ليست من المعارضة وإنما من الأغلبية حينها التفتَ إليّ الرئيس وكأنه يقول لي ما رأيك في هذا القول ؟

فأخرجت له الورقة التي لخصت فيها مطالبي السابقة وقلت له السيد الرئيس حين تلبون هذه المطالب ستكون مهمة المعارضة صعبة وإلا فستكون أقوال هؤلاء المتحدثين من كلام السياسيين .

الاجتماع كان حصرا على الأغلبية

نوافذ : هل أفهم من هذا أن الوجهاء الذين حضروا الاجتماع كانوا جميعهم من الأغلبية وما أسباب قصر الاجتماع على المعارضة ؟

العمدة : أنا لم أكن جزءا من من تحضير الزيارة ولم أعط فيه أي رأي ولم أتشاور مع الرسميين فيه ولم أطلب استشارتهم أبدا ، وبالنسبة للمعارضة في بعض البلديات الأخرى استدعوا بعض أفراد المعارضة المحاورة والمعارضة الأخرى لا قائل يقول بها ، هم لا يريدونها وهي ليست متهيئة لهم ، وبالتالي من تم اختيارهم لائحة من أطر  حزب الوجهاء التقليديين وأطر المقاطعة بالإضافة إلى الرسميين وليس من بينهم من ينتمي لأحزاب المعارضة هذه هي السمة العامة لهم .

وبالتالي فلو لم أكن هنالك لخلا لهم الجو وكان الموضوع مدحا للرئيس فقط  ، فباستثناء مداخلتي لم يكن هنالك إلا تعديد لإنجازات الرئيس ، المنصفون من المتحدثين فقط يقولون لا كلام لنا إلا ما قاله العمدة وليس هنالك جديد .

نوافذ : في سؤال أخير ومركب هل  شعرت خلال الزيارة بأن الرئيس ينظر إليك كمعارض وما أسباب تخلفك عن بعض محطات الزيارة وما تعليقك على انتقاد مدوني المعارضة لك وتعليقهم حتى على لون ربط العنق التي تلبسون وحمرتها مع العلم ؟

العمدة : لم أجد أي مضايقات والرئيس كان منتبها لي جيدا وذهبت مع الرئيس إلى محطتين ورجعت عن البقية بقرار شخصي إلى مقر الاجتماع حيث انتظرتهم هناك حتى وصلوا .

بخصوص المدونين لا أقول لهم إلا ما كتبته على صفحتي الشخصية وهي التدوينة التي ربما قرأتم وجاء فيها :

تابعت اليوم بعض الحديث الدائر حول استقبالي لرئيس الجمهورية كمنتخب يمثل سكان المقاطعة وفي البداية لا يسعني إلا أن أشكر كل من أبدى اهتماما بالحدث سواء من دون وكتب متفهما أو منتقدا أو معاتبا وربما متحاملا.

ولعل الجميع يدرك أنني في عرفات عمدة لكل الساكنين وفي الوطن صوت لكل المعارضين.

واليوم تصرفت كعمدة لسكان قهرهم الفقر والتهميش، وأسكتهم الاهمال والتغافل عن منحهم حقوقهم والاستماع لتطلعاتهم، سكان تشوش علي أنات مظلوميهم، وتشغل حيزا كبيرا من ذهني.

تماما كما أحمل هم وطن أمثل صوت معارضيه الغيورين عليه، وهم يتابعون العبث بمقدراته، والتلاعب بدستوره.

أنا عمدة لبلدية عرفات منذ أزيد من 10 سنوات، أحب كل ساكنة البلدية، ويحبني بعضهم، وأرتبط ارتباطا وجدانيا بهذه المقاطعة، ونتيجة واقعي في البلدية كعمدة، ارتأيت أن لا أفوت فرصة السكان، لإيصال أصواتهم و إسماع أناتهم ووعرض مشاكلهم للمسؤول الأول، المضيع لهذه المسؤوليات، فذلك محض أداء لأمانتي كمنتخب ممثل لساكنة البلدية، وقد بذلت وسعيت في ذلك، ــ وعلى المرء أن يسعى ويبذل جهده ــ ، وأرجو أن أكون وفقت فيه.

أتمتع بصفتين، أولاهما عمدة البلدية، وتلك صفتي الأصلية، فيها وعن طريقها أخذت زعامة المعارضة الديمقراطية، قبل ثلاث سنوات، بعد تكليفي بتلك المسؤولية من إخوتي في الحزب، وأعلم أحيانا أن الصفتين تتعارضان، وقد رجحت اليوم الصفة الأولى بعد أن عملت خلال السنوات الثلاث الماضية ولازلت أعمل دون كلل ولا مواربة ولا محاباة في خدمة الصفة الثانية.

والله من وراء القصد

نوافذ : شكرا لكم على التكرم بالإجابة وتحمل الإزعاج